Hadislerle İslâm Cilt 2 Sayfa 262

tasvip etmesi, aslında onun, bu namazın cemaatle kılınmasını arzu ettiği şeklinde yorumlanabilir.

Ramazan gecelerinde kılınan bu namaza “rahatlatmak, dinlendirmek” anlamına gelen “teravih” isminin verilmesi ise daha sonralara rastlar. Dolayısıyla Peygamberimizin dilinde bu kullanıma, çok zayıf bazı rivayetler dışında, rastlanmaz. Hadislerde bu namaz “kıyâmü"l-leyl” olarak geçer ve bununla, Ramazan gecelerinde kılınan teravih namazı veya gecenin namaz kılınarak kıyamı, kıvamı, ihyası ve değerlendirilmesi kastedilir.

Peygamberimizin yirmi rekât kıldığına dair bazı rivayetler varsa da, sahih ve sabit olan onun bu namazı sekiz rekât kıldığıdır. Nitekim Hz. Âişe bunu açıkça ifade etmekte, bu sekiz rekâtın uzunluğundan ve güzelliğinden övgüyle söz ederek şöyle demektedir: “Resûlullah Ramazan"da da Ramazan dışındaki gecelerde de on bir rekâttan fazla namaz kılmazdı. Önce dört rekât kılardı ki o rekâtların güzelliğini ve uzunluğunu sorma! Sonra dört rekât daha kılardı. Bunların da güzelliğini ve uzunluğunu sorma! Sonra da üç rekât (vitir namazı) kılardı.”11

Burada dikkat çekilmesi gereken bir başka husus da, Peygamberimizin ancak sekiz Ramazan geçirdiğidir. Oruç, hicretin ikinci senesinde farz kılınmıştır. Aynı senenin Ramazan ayında Bedir Savaşı gerçekleşmiştir.12 Hicretin sekizinci yılı Ramazan ayında da Mekke"nin fethi vuku bulmuştur.13 Bu savaşlar esnasında büyük bir ihtimal ile Hz. Peygamber ve ashâbı teravih namazı kılmaya fırsat bulamamıştır. Dolayısıyla teravih namazının oldukça uzun süre sekiz rekât olarak kılınması Allah Resûlü"nün sünneti olup, yirmi rekâta tamamlanması ise sahâbenin uygun gördüğü üzere asırlarca yaşatılan bir Ramazan geleneğidir.

Hz. Peygamber"in pek çok hadisini nakleden tâbiînin büyük hadisçisi İbn Şihâb ez-Zührî"nin dediği gibi, Resûlullah vefat ettiğinde teravih namazının durumu yukarıda anlatıldığı gibiydi. Hz. Ebû Bekir"in hilâfetinde ve Hz. Ömer"in hilâfetinin ilk zamanlarında da böyle devam etti.14

İnsanları teravih namazı için tek bir imamın arkasında ilk toplayan Hz. Ömer oldu.15 II. Halife, hicretin on dördüncü senesinde, bütün bölgelere tebligat göndererek teravih namazı kılmalarını emretti. Erkeklere ayrı, hanımlara ayrı imamlar tayin etti.16 Hz. Ömer"in ilk defa Medine"de böyle bir kararı nasıl aldığını, Hz. Peygamber döneminde doğduğunu bildiğimiz Abdurrahman b. Abd el-Kârî şöyle anlatır: “Bir Ramazan gecesi Ömer ile birlikte mescide çıktık. Bir de baktık ki, insanların kimisi kendi başına namaz kılıyor, kimisi

    

Dipnotlar

11 B2013 Buhârî, Salâtü’t-terâvîh, 1.

حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِى مَالِكٌ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِىِّ عَنْ أَبِى سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - كَيْفَ كَانَتْ صَلاَةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِى رَمَضَانَ فَقَالَتْ مَا كَانَ يَزِيدُ فِى رَمَضَانَ ، وَلاَ فِى غَيْرِهَا عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً ، يُصَلِّى أَرْبَعًا فَلاَ تَسَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ ، ثُمَّ يُصَلِّى أَرْبَعًا فَلاَ تَسَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ ، ثُمَّ يُصَلِّى ثَلاَثًا . فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَتَنَامُ قَبْلَ أَنْ تُوتِرَ قَالَ « يَا عَائِشَةُ إِنَّ عَيْنَىَّ تَنَامَانِ وَلاَ يَنَامُ قَلْبِى » .

12 T714 Tirmizî, Savm, 20

حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِى حَبِيبٍ عَنْ مَعْمَرِ بْنِ أَبِى حُيَيَّةَ عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنِ الصَّوْمِ فِى السَّفَرِ فَحَدَّثَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِى رَمَضَانَ غَزْوَتَيْنِ يَوْمَ بَدْرٍ وَالْفَتْحِ فَأَفْطَرْنَا فِيهِمَا . قَالَ وَفِى الْبَابِ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ . قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ عُمَرَ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ . وَقَدْ رُوِىَ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ أَمَرَ بِالْفِطْرِ فِى غَزْوَةٍ غَزَاهَا . وَقَدْ رُوِىَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ نَحْوُ هَذَا أَنَّهُ رَخَّصَ فِى الإِفْطَارِ عِنْدَ لِقَاءِ الْعَدُوِّ وَبِهِ يَقُولُ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ . BN3/369 İbn Kesîr, Bidâye, III, 370. إلينا، فتنازعوا فأنزل الله تعالى: (يسألونك عن الانفال قل الانفال لله وللرسول فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين)). وقد ذكرنا في سبب نزول هذه الآية آثارا أخر يطول بسطها ههنا ومعنى الكلام أن الانفال مرجعها إلى حكم الله ورسوله يحكما فيها بما فيه المصلحة للعباد في المعاش والمعاد ولهذا قال تعالى: (قل الانفال لله والرسول فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين) ثم ذكر ما وقع في قصة بدر وما كان من الامر حتى انتهى إلى قوله: (واعلموا أنما غنمتم من شئ فإن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل) الآية فالظاهر أن هذه الآية مبينة لحكم الله في الانفال الذي جعل مرده إليه وإلى رسوله صلى الله عليه وسلم، فبينه تعالى وحكم فيه بما أراد تعالى، وهو قول أبي زيد وقد زعم أبو عبيد القاسم بن سلام رحمه الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قسم غنائم بدر على السواء بين الناس، ولم يخمسها. ثم نزل بيان الخمس بعد ذلك ناسخا لما تقدم، وهكذا روى الوالبي عن ابن عباس وبه قال مجاهد وعكرمة والسدي وفي هذا نظر. والله أعلم. فإن سياق الآيات قبل آية الخمس وبعدها كلها في غزوة بدر فيقتضي أن ذلك نزل جملة في وقت واحد غير متفاصل بتأخر يقتضي نسخ بعضه بعضا، ثم في الصحيحين: عن علي رضي الله عنه أنه قال في قصة شار فيه اللذين اجتب أسنمتهما حمزة إن إحداهما كانت من الخمس يوم بدر ما يرد صريحا على أبي عبيد أن غنائم بدر لم تخمس والله أعلم. بل خمست كما هو قول البخاري وابن جرير وغيرهما وهو الصحيح الراجح. والله أعلم. فصل في رجوعه عليه السلام من بدر إلى المدينة وما كان من الامور في مسيره إليها مؤيدا منصورا عليه من ربه أفضل الصلاة والسلام وقد تقدم أن الوقعة كانت يوم الجمعة السابع عشر من رمضان سنة اثنتين من الهجرة، (ص. 369) وثبت في الصحيحين أنه كان إذا ظهر على قوم أقام بالعرصة ثلاثة أيام، وقد أقام عليه السلام بعرصة بدر ثلاثة أيام كما تقدم وكان رحيله منها ليلة الاثنين، فركب ناقته ووقف على قليب بدر فقرع أولئك الذين سحبوا إليه كما تقدم ذكره، ثم سار عليه السلام ومعه الاسارى والغنائم الكثيرة وقد بعث عليه السلام بين يديه بشيرين إلى المدينة بالفتح والنصر والظفر على من أشرك بالله وجحده وبه كفر، أحدهما عبد الله بن رواحة إلى أعالي المدينة، والثاني زيد بن حارثة إلى السافلة. قال أسامة بن زيد فأتانا الخبر حين سوينا [ التراب ] على رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان زوجها عثمان بن عفان رضي الله عنه قد احتبس عندها يمرضها بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد ضرب له رسول الله بسهمه وأجره في بدر. قال أسامة: فلما قدم أبي - زيد بن حارثة - جئته وهو واقف بالمصلى وقد غشيه الناس وهو يقول: قتل عتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة. وأبو جهل بن هشام، وزمعة بن الاسود، وأبو البختري العاص بن هشام، وأمية بن خلف، ونبيه ومنبه ابنا الحجاج. قال قلت: يا أبة أحق هذا ؟ قال إي والله يا بني. وروى البيهقي: من طريق حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه عن أسامة بن زيد: أن النبي صلى الله عليه وسلم خلف عثمان وأسامة بن زيد على [ رقية ] بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم [ أيام بدر ]، فجاء زيد بن حارثة على العضباء ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبشارة، قال أسامة: فسمعت الهيعة فخرجت فإذا زيد قد جاء بالبشارة، فوالله ما صدقت حتى رأينا الاسارى. وضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم لعثمان بسهمه وقال الواقدي صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مرجعه من بدر العصر بالاثيل فلما صلى ركعة تبسم فسئل عن تبسمه فقال: مر بي ميكائيل وعلى جناحه النقع فتبسم إلي وقال: إني كنت في طلب القوم، وأتاه جبريل حين فرغ من قتال أهل بدر، على فرس أنثى معقود الناصية وقد عصم ثنييه الغبار، فقال: يا محمد إن ربي بعثني إليك وأمرني أن لا أفارقك حتى ترضى، هل رضيت ؟ قال: نعم. قال الواقدي قالوا: وقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة وعبد الله بن رواحة من الاثيل فجاءا يوم الاحد حين (ص. 370)

13 MA9738 Abdürrezzâk, Musannef, V, 372.

عبد الرزاق عن معمر عن الزهري قال : لما انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتى المدينة فغزا (2) خيبر من الحديبية (3) ، فأنزل الله عليه * (وعدكم الله مغانم كثيرة تأخذونها فعجل لكم هذه) * إلى * (ويهديكم صراطا مستقيما) * (4) فلما فتحت خيبر جعلها لمن غزا معه الحديبية ، وبايع تحت الشجرة ممن كان غائبا وشاهدا ، من أجل أن الله كان وعدهم إياها ، وخمس رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر ، مم قسم سائرها مغانم (5) بين من شهدها من المسلمين ، ومن غاب منها ثن أهل الحديبية. ولم يكن لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولا لاصحابه عمال يعملون خيبر ، ولا يزرعونها. قال الزهري : فأخبرني سعيد بن المسيب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا يهود خيبر ، وكانوا خرجوا على أن يسيروا منها ، فدفع إلهم خيبر على أن يعملوها على النصف ، فيؤدونه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وإلى أصحابه ، وقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : أقركم على ذلك ما أقركم [ الله ] ، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبعث إليهم عبد الله بن رواحة الانصاري ، فيخرص عليهم النخل حين يطيب أول شئ من تمرها ، قبل أن يؤكل منه شئ ، ثم يخير اليهود ، أ (1) يأخذونها بذلك الخرص ، أم يدفعونها بذلك الخرص ؟ قال الزهري : ثم اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذي القعدة من المدة التي كانت بينه وبين قريش ، وخلوها لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وخلفوا حويطب ابن عبد العزى القرشي ثم العدوي (2) ، وأمروا إذا طاف رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثا أن يأتيه فيأمره أن يرتحل ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم صالحهم على أن يمكث ثلاثا يطوف بالبيت ، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم حويطب بعد ثلاث ، فكلمه في الرحيل ، فارتحل رسول الله صلى الله عليه سولم قافلا ألى المدينة. ثم غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فتح مكة. قال الزهري : فأخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج في شهر رمضان من المدينة ، معه عشرة آلاف من المسلمين ، وذلك على رأس ثمان سنين ونصف من مقدمه المدينة ، فسار بمن معه من المسلمين إلى مكة ، يصوم ويصومون ، حتى بلغ الكديد ، وهو ما بين عسفان وقديد ، فأفطر ، وأفطر المسلمون معه ، فلم يصوموا من بقية رمضان شيئا. قال الزهري : فكان الفطر آخر الامرين ، وإنما يؤخذ من أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم الآخر فالآخر ، قال : ففتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة ليلة ثلاث عشرة خلت من رمضان.

14 MU248 Muvatta’, Ramazân, 1.

وَحَدَّثَنِى عَنْ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِى سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُرَغِّبُ فِى قِيَامِ رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَأْمُرَ بِعَزِيمَةٍ فَيَقُولُ « مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ » . قَالَ ابْنُ شِهَابٍ فَتُوُفِّىَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَالأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ ثُمَّ كَانَ الأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ فِى خِلاَفَةِ أَبِى بَكْرٍ وَصَدْرًا مِنْ خِلاَفَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ .

15 MA7735 Abdürrezzâk, Musannef, IV, 262.

عبد الرزاق عن ابن جريج قال : أخبرني عطاء أن القيام كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان ، يقوم النفر والرجل كذلك ها هنا والنفر وراء الرجل (2) ، فكان عمر أول من جمع الناس على قارئ واحد ، قال ابن جريج : وأخبرني عمرو بن دينار قال : جمعهم عمر على قارئ واحد.

16 TB2/569 Taberî, Târîh, II, 569.

شيء وعاملك يفعل كذا قال فأرسل إليه فلما جاءه أعطاه عصا وجبة صوف وغنما فقال ارعها واسمه عياض بن غنم فإن أباك كان راعيا قال ثم دعاه فذكر كلاما فقال إن أنا رددتك فرده إلى عمله وقال لي عليك ألا تلبس رقيقا ولا تركب برذونا حدثنا أبو كريب قال حدثنا أبو أسامة عن عبدالله بن الوليد عن عاصم عن ابن خزيمة بن ثابت الأنصاري قال كان عمر إذا استعمل عاملا كتب له عهدا وأشهد عليه رهطا من المهاجرين والأنصار واشترط عليه ألا يركب برذونا ولا يأكل نقيا ولا يلبس رقيقا ولا يتخذ بابا دون حاجات الناس وحدثني الحارث قال حدثنا ابن سعد قال حدثنا مسلم بن إبراهيم عن سلام بن مسكين قال حدثنا عمران أن عمر بن الخطاب كان إذا احتاج أتى صاحب بيت المال فاستقرضه قال فربما أعسر فيأتيه صاحب بيت المال يتقاضاه فيلزمه فيحتال له عمر وربما خرج عطاؤه فقضاه وعن أبي عامر العقدي قال حدثنا عيسى بن حفص قال حدثني رجل من بني سلمة عن ابن البراء بن معرور أن عمر رضي الله عنه خرج يوما حتى أتى المنبر وقد كان اشتكى شكوى له فنعت له العسل وفي بيت المال عكة فقال إن أذنتم لي فيها أخذتها وإلا فهي علي حرام تسمية عمر رضي الله عنه أمير المؤمنين قال أبو جعفر أول من دعي أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ثم جرت بذلك السنة واستعمله الخلفاء إلى اليوم ذكر الخبر بذلك حدثني أحمد بن عبدالصمد الأنصاري قال حدثتني أم عمرو بنت حسان الكوفية عن أبيها قال لما ولي عمر قيل يا خليفة خليفة رسول الله فقال عمر رضي الله عنه هذا أمر يطول كلما جاء خليفة قالوا يا خليفة خليفة خليفة رسول الله بل أنتم المؤمنون وأنا أميركم فسمي أمير المؤمنين قال أحمد بن عبدالصمد سألتها كم أتى عليك من السنين قالت مائة وثلاث وثلاثون سنة حدثنا ابن حميد قال حدثنا يحيى بن واضح قال حدثنا أبو حمزة عن جابر قال قال رجل لعمر بن الخطاب يا خليفة الله قال خالف الله بك فقال جعلني الله فداءك قال إذا يهينك الله وضعه التأريخ قال أبو جعفر وكان أول من وضع التأريخ وكتبه فيما حدثني الحارث قال حدثنا ابن سعد عن محمد بن عمر في سنة ست عشرة في شهر ربيع الأول منها وقد مضى ذكرى سبب كتابه ذلك وكيف كان الأمر فيه وعمر رضي الله عنه أول من أرخ الكتب وختم بالطين وهو أول من جمع الناس على إمام يصلي بهم (ص. 569) التراويح في شهر رمضان وكتب بذلك إلى البلدان وأمرهم به وذلك فيما حدثني به الحارث قال حدثنا ابن سعد عن محمد بن عمر في سنة أربع عشرة وجعل للناس قارئين قارئا يصلي بالرجال وقارئا يصلي بالنساء حمله الدرة وتدوينه الدواوين وهو أول من حمل الدرة وضرب بها وهو أول من دون للناس في الإسلام الدواوين وكتب الناس على قبائلهم وفرض لهم العطاء حدثني الحارث قال حدثنا ابن سعد قال حدثنا محمد بن عمر قال حدثني عائذ بن يحيى عن أبي الحويرث عن جبير بن الحويرث بن نقيد أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه استشار المسلمين في تدوين الدواوين فقال له علي بن أبي طالب تقسم كل سنة ما اجتمع إليك من مال فلا تمسك منه شيئا وقال عثمان بن عفان أرى مالا كثيرا يسع الناس وإن لم يحصوا حتى تعرف من أخذ ممن لم يأخذ خشيت أن ينتشر الأمر فقال له الوليد بن هشام بن المغيرة يا أمير المؤمنين قد جئت الشأم فرأيت ملوكها قد دونوا ديوانا وجندوا جندا فدون ديوانا وجند جندا فأخذ بقوله فدعا عقيل بن أبي طالب ومخرمة بن نوفل وجبير بن مطعم وكانوا من نساب قريش فقال اكتبوا الناس على منازلهم فكتبوا فبدؤوا ببني هاشم ثم أتبعوهم أبا بكر وقومه ثم عمر وقومه على الخلافة فلما نظر فيه عمر قال لوددت والله أنه هكذا ولكن ابدؤوا بقرابة رسول الله صلى الله عليه و سلم الأقرب فالأقرب حتى تضعوا عمر حيث وضعه الله حدثني الحارث قال حدثنا ابن سعد قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني أسامة بن زيد بن أسلم عن أبيه عن جده قال رأيت عمر بن الخطاب رضي الله عنه حين عرض عليه الكتاب وبنو تيم على أثر بني هاشم وبنو عدي على أثر بني تيم فأسمعه يقول ضعوا عمر موضعه وابدؤوا بالأقرب فالأقرب من رسول الله فجاءت بنو عدي إلى عمر فقالوا أنت خليفة رسول الله قال أو خليفة أبي بكر وأبو بكر خليفة رسول الله قالوا وذاك فلو جعلت نفسك حيث جعلك هؤلاء القوم قال بخ بخ بني عدي أردتم الأكل على ظهري وأن أذهب حسناتي لكم لا والله حتى تأتيكم الدعوة وإن أطبق عليكم الدفتر ولو أن تكتبوا في آخر الناس إن لي صاحبين سلكا طريقا فإن خالفتهما خولف بي والله ما أدركنا الفضل في الدنيا ولا نرجوا ما نرجو من الآخرة من ثواب الله على ما عملنا إلا بمحمد صلى الله عليه و سلم فهو شرفنا وقومه أشرف العرب ثم الأقرب فالأقرب إن العرب شرفت برسول الله ولعل بعضها يلقاه إلى آباء كثيرة وما بيننا وبين أن نلقاه إلى نسبه ثم لا نفارقه إلى آدم إلا آباء يسيرة مع ذلك والله لئن جاءت الأعاجم بالأعمال وجئنا بغير عمل فهم أولى بمحمد منا يوم القيامة فلا ينظر رجل إلى قرابة وليعمل لما عند الله فإن من قصر به عمله لم يسرع به نسبه حدثني الحارث قال حدثنا ابن سعد قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني حزام بن هشام الكعبي عن أبيه قال رأيت عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه يحمل ديوان خزاعة حتى ينزل قديدا فنأتيه بقديد فلا يغيب عنه امرأة بكر ولا ثيب فيعطيهن في أيديهن ثم يروح فينزل عسفان فيفعل مثل ذلك (ص. 570)